ماذا قال الفنان البحريني محسن غريب عن فنّ الرسم؟

يعشقّ الحرف العربي، البحر و السماء، و يؤمن بأن الفنان يجب أن يجمّل داخله قبل خلق إبداعات فنيّة... إنه الفنان البحريني الشهير محسن غريب .

قدّم الفنان الموهوب ورشة عمل ناجحة في دبي حيث لمس تفاعل الجمهور و عشاق الرسم و الألوان معه بطريقة استثنائية.

فريق Gheir أجرى مقابلة مشوّقة معه، فمنحنا الكثير من النصائح، المعلومات و الأفكار! تعرّفي إليه أكثر.

أخبرنا عن بداية مسيرتك و تحصيلك العلمي؟

بدايتي كانت في سنّ الرابعة عشرة، كنت أستأنس بكتابة عناوين الجرائد اليومية التي كانت تُكتب باليد حينها لا كما اليوم كلها بالحاسوب الآلي، وكانت الإعلانات التجارية تشدني كثيراً والمصحف الشريف على رأسها فبدأت حينها بالتعلم الذاتي عن طريق كتاب الخط العربي للخطاط محمد هاشم البغدادي. وعن تحصيلي العلمي فأنا خريج الصناعة الثانوية العامة وفنان بالفطرة فلم ألتحق بأيّ جامعة أو معهد فني.

هل يمكن للشخص أن يتعلّم فن الرسم أم الفطرة هي الأساس؟

نعم، لأي انسان أن يتعلم الفن ولكن من أعطاه الله الموهبة سيتعلم ويتقن ويصل للمستويات العالية أكثر من غيره، وفي النهاية لكل مجتهد نصيب وعلى الفنان ان يسعى دائماً لتطوير نفسه ولا يكتفي بما هو عليه.

كيف تصف أسلوبكَ في الرسم؟

أنا عموماً فنان تشكيلي يأخذ ويفضل المدرسة الحروفية على بقية المدارس الفنية لكونها الأقرب لي ومن بعدها فن النحت فإني أرى نفسي فيها أقرب من أيّ أمر آخر ولي محاولات متواضعة في هذا المجال.

تحبّ استعمال الألوان الصاخبة و فن الخطّ العربي، لماذا؟

طبعاً، كل فنان يمر بمراحل معينة في حياته وعلى ضوء ذلك ألوانه ايضاً تتغيّر من مرحلة الى أخرى حسب ظروفه ومشاعره التي يعيشها، والمتابع لأعمالي في التسعينيات يلاحظ أن اغلبها كانت ألواناً ترابية ورمادية، وفي عام 2011 بدأت أستخدم الالوان الصاخبة والزاهية ولا ادري في الاعوام التالية ماذا ستكون طبيعة الالوان. وعن اختياري لفن الخط العربي وتوظيفه في اعمالي، فكما أسلفت أنا أعشق الحرف العربي وأرى فيه جمالاً خلاباً وهو الأقرب لثقافتنا العربية والإسلامية.

ما هو لونك المفضّل؟

لوني المفضّل هو الازرق لأني من عشاق البحر والسفر والأزرق يطغى عليهما.

كم تستغرق من الوقت لإنجاز لوحة؟

ليس هناك وقت ثابت لإنجاز اللوحة فأحياناً تنجز اللوحة في ساعات وأحياناً في اسابيع فطبيعة كل لوحة هي التي تحدد الوقت.

ما هو مصدر إلهامك؟

مصدر إلهامي، المكان والاجواء والأحداث التي تدور من حولي وأحياناً المناسبات التي أعيشها وغالباً ما تكون وقتية.

هل تتذكّر اللوحة الأولى التي رسمتها؟

لا أتذكر أول لوحة ولكن أتذكر بداية الشروع في المدرسة الحروفية، كانت في عام 1993 حيث كنت أمارس هذا الفن في جمعية البحرين للفن المعاصر وكنت حينها أرسم في اليوم اكثر من 12 ساعة أحياناً.

أخبرنا عن المجموعة التي عرضتها في المجمع التجاري Wafi؟

هي عبارة عن ورشة فنية وكيفية صنع لوحة حروفية وكانت من أجمل الورش التي اقمتها والاجواء كانت اكثر من رائعة والمجمع لم يبخل علينا بشيء واتمنى من بقية المجمعات فعل ذلك أيضاً.

ما هي نصيحتكَ للفنانين الجدد؟

نصيحتي للفنانين الجدد ومن سلك طريق الفن أن يتحلّوا أولاً بطهارة القلب والتواضع والأخلاق، فبدونها أعتقد أن الفن لن يكون له أيّ أثر. فعندما تخلق الجمال من خلال فكرك ويدك، من الاولى أن تصنعه بداخلك أولاً.

ما هو الحلم أو اللوحة أو المشروع التي ترغب في تحقيقه؟

حلمي وأمنيتي ان أنفذ أعمال النصب التذكارية في بلدي وخارج بلدي وأن يكون لي كتاب متميّز يحوي أعمالي الفنية وتكون لي مدرسة خاصة بأسلوبي.

ما هي نصيحتك لقراء مجلّة Gheir في ما خصّ انتقاء لوحات لتزيين ديكور بيتهم؟

السعي لاقتناء أعمال أصلية من فنانين متميزين واختيار اللوحة القريبة الى أحاسيسك وقلبك، فاللوحة عنصر مهم لنفسية الفرد في المنزل وبها يرتقي ذوق الانسان إلى الأعلى، أمّا اللوحات التجارية الخالية من الاحاسيس الفنية فأصفها احياناً كالورود الاصطناعية.


جميع الحقوق محفوظة للموقع الرسمي للفنان محسن غريب © 2024